السيد محسن الأمين
145
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات : واعلموا أنه لا بد من خروج المهدي عليه السّلام ، لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا . ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد طول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول صلّى اللّه عليه وآله ، من ولد فاطمة رضي اللّه عنها ، جده الحسين بن علي بن أبي طالب ، والده حسن العسكري ابن الإمام علي النقي - بالنون - ابن محمد التقي - بالتاء - ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه . يواطيء اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، « * » يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام ، يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الخلق - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضمها - إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أخلاقه واللّه تعالى يقول وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » هو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، يأتيه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمل ، يخرج على فترة من الدين ، يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما ، يمشي النصر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا يخطئ ، له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يحمل الكل ، ويعين الضعيف ، ويساعد على نوائب الحق ، يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ، ويعلم ما يشهد ، يصلحه اللّه في ليلة ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله ويقيم الدين وأهله ، وينفخ الروح في الإسلام ، يعز اللّه به الإسلام بعد ذله ، ويحييه بعد موته ، يضع الجزية ، ويدعو
--> ( * ) ليس في الأصل المنقول عنه ذكر وآله في جميع المواضع كما هي عادة الكثيرين في استعمال الصلاة البتراء المنهي عنها . ( 1 ) القلم : 4 .